ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
203
المراقبات ( أعمال السنة )
مسجونة في سجن الطبيعة ، ومقيّدة بقيود الأخلاق الرذيلة ، وإنّي بأعمالي جعلت نفسي مسجونة في هذا السجن ، ومقيّدة بهذه القيود ، وأنزّه ربّي من أن يكون هو الَّذي فعل بي ذلك ظلما ، وأنا الَّذي ظلمت نفسي ، وأوقعتها في هذه المهالك . وكان يوصي أصحابه بهذه السجدة ، وكان كلّ من يعمل بها يعرف تأثيرها في حالاته لا سيّما من كان طول سجوده أكثر ، وكان بعض أصحابه يقول ذلك ألف مرّة ، وبعضهم أقلّ ، وبعضهم أكثر ، وسمعت أنّ بعضهم يقول ثلاثة آلاف مرّة . والثاني : أن يتختّم بخاتم فيروزج أو عقيق ، وقد ورد أنّ اللَّه تعالى قال : « إنّي لأستحيي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فيروزج ، فأردّها خائبة » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام : ما رفعت كف إلى اللَّه عزّ وجلّ أحبّ إليه من كفّ فيها خاتم عقيق ( 2 ) . أقول : للتختم فائدة لا أجوز ذكرها وإن لم يكن ذكرها من محلّ كلامنا وهو أنّ الإنسان قلّ ما يكون خاليا من المعاصي الدائمة فينبغي أن يختار من الطاعات أيضا ما يكون دائمة ليناسب تكفيرها والتختّم منها . ومنها : الصدقة قبل الدعاء كما روي ذلك وفي الرواية : « استنزلوا الرزق بالصدقة » ( 3 ) .
--> ( 1 ) عدة الداعي : 118 عنه الوسائل : 7 - 144 ح 3 . . ( 2 ) ثواب الأعمال : 208 ح 9 بإسناده إلى علي بن محمد بن إسحاق ، عنه الوسائل : 7 - 143 ح 1 . . ( 3 ) قرب الإسناد : 74 بإسناده إلى ابن علوان عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عنه البحار : 96 - 118 ح 14 ، عدة الداعي : 69 مرسلا . .